للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿كُلُّ الطَّعَامِ﴾: هو ما يُطعَمُ مأكولًا كانَ أو مشروبًا، والمرادُ تناوُلُها (١).

﴿كَانَ حِلًّا﴾ على شريعةِ إبراهيمَ .

﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: حلالًا لهم (٢)، وهو مصدَرُ نُعِتَ بهِ، ولذلك يستوي فيهِ الواحدُ والجمعُ، والمذكَّرُ والمؤنَّثُ، قالَ تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠].

﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ﴾: يعقوبُ ؛ كلحومِ الإبلِ وألبانها، وكانَ تحريمُهُ ذلكَ بالنذرِ، ولذلكَ قيلَ:

﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾ ثم إنه تعالى حرَّمهُ على أولادِهِ على ما دلَّ عليه الاستثناءُ المذكورُ، فلا متمَسَّكَ فيه لمن جوَّزَ للنبيِّ أن يجتهِدَ.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾: متعلَّقٌ للمستثنى منهُ، وفائدَتهُ: بيانُ حلِّ ما عدا لحومَ الإبلِ وألبانَها في شريعة إبراهيمَ حتى يثبُتَ تحريمُ بعضِ ما كان حلالًا لبني إسرائيلَ بنزولِ التوراةِ.

وبه يحصلُ الإلزام لليهودِ، ويتمُّ الرد عليهم في دعوى البراءةِ عما نُعِيَ عليهم في قولهِ تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ﴾ [النساء: ١٦٠] إلى آخرهِ، وقولِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] بأنْ قالوا: لسنا أولَ مَن (٣) حرِّمَت عليهِ، وإنما كانت محرمة على نوحٍ وإبراهيمَ ، ومَن بعدَهُ حتى انتهى الأمرُ إلينا، فحرِّمَت علينا كما حرِّمَت على مَن قبلَنا (٤).


(١) في هامش (د) و (ف): "من قال: أكلها، فقد غفل عن تناول المستثنى للمشروب. منه".
(٢) في (ح) و (ف): "حلًّا لهم".
(٣) في (ح) و (ف) و (م): "م"، وسقطت من (د)، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ٢٨).
(٤) في (ح) و (ف): "وعلى من قبلنا"، والمثبت من باقي النسخ والمصدر السابق.