وقيلَ: أصلُهُ: (لَمِن ما) فاستُثقِلَ ثلاثُ ميماتٍ؛ لأن النونَ ما لم تُقلَب ميمًا لم تُدغَم في الميمِ، فحُذِفَت إحداهُما فصارَت (لمَّا)؛ أي: لمن أجلِ ما أتيتكم لتؤمنُنَّ بهِ.
﴿قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾؛ أي: عهدي، سُمِّيَ بهِ لأنَّه يُأصَرُ، أي: يُشَدُّ ويُعقَدُ، وقرئ:(أُصري) بالضمِّ (٢)، وهو إما لغة فيهِ، كعِبْرٍ وعُبْرٍ، وإما جمعُ إصارٍ.
﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا﴾: فليشهَدْ بعضُكم على بعضٍ بالإقرارِ.
﴿وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾: وأنا أيضًا على إقراركم وتَشاهُدِكم (٣) شاهدُ استيثاقٍ (٤)، معناه التوكيد والتحذير، وقيل: الخطاب للملائكة.