﴿لَفَرِيقًا﴾: هُم كعبُ بن الأشرفِ، ومالكُ بن الصيفِ، وحُيَيُّ بنُ أخطب، وغيرُهم.
﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾: يفتِلُونها بقراءته فيميلُونها عن المنزَّلِ إلى المحرَّفِ، أو: يعطِفونها شبهَ الكتابِ، فعلى هذا الباءُ صلةٌ؛ كما تقول: لوى لسانهُ بالشعرِ؛ إذا قالَهُ معَ تَعمُّلٍ، وفيهِ إضمارٌ، أو سمي (١) كتابًا تهكُّمًا، أو علَى زعمِهم.
﴿لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: الضميرُ راجع إلى شبهِ (٢) الكتابِ، والعُدولُ في قولهِ: ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ عنِ الضميرِ إلى المُظهَرِ لتفخيمِهِ، فإن المقامَ مقامُ تعظيمِ جريمةِ التحريفِ، وذلكَ بتفخيمِهِ، وقرئ:(ليحسبوه)(٣) بالياء والضميرُ أيضًا للمسلمين.
(١) في (ف) و (ك) و (م): "تجعل". (٢) أي: المشابه له وهو المحرف المدلول عليه بقوله: ﴿يَلْوُونَ﴾. (٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢١).