ثم صرَّحَ بما عرَّضَ بهِ مِن تطرقِ الذمِّ والعقابِ إلى الخائنِ بقولهِ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾: يستبدلون.
﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾: بما عاهدُوا عليهِ من الإيمانِ بالرسولِ، والوفاءِ بالأماناتِ.
﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾: وبما حلَفوا بهِ من قولهم: والله لنؤمنَّنَ بهِ ولننصُرنَّهُ.
﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: متاعَ الدنيا.
﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ قد سبقَ في تفسير سورةِ البقرةِ ما يتعلَّقُ بهِ.
﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ أصلًا، وإنَّ الملائكةَ يسألونهُم يومَ القيامةِ، أو لا ينتفِعون بكلماتِ الله تعالى، في الظاهرِ أنهُ كنايةٌ عَن سخَطهِ وشدَّةِ غضبِهِ تعالى عليهِم، أو مجازٌ؛ لأن الغاضِبَ لا يكلِّمُ المغضوبَ عليهِ.
﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: كنايةٌ عنِ الاستهانةِ بهم وإذلالهم، أو مجازٌ عَن تركِ إحسانهِ إليهم.
﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: ولا يُثْني عليهم، هذا غيرُ مقيَّدٍ بيومِ القيامةِ فيفيدُ فائدةً زائدةً.