﴿بَلَى﴾: إثباتٌ لِمَا نفوه؛ أي: بلَى علَيهم فيهم سبيلٌ.
﴿مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾: جملةٌ مستأنَفةٌ مقرِّرةٌ للجملةِ التي سدَّت ﴿بَلَى﴾ مسدَّها، والضميرُ في ﴿بِعَهْدِهِ﴾ راجع إلى ﴿مَنْ﴾، أو إلى اللهِ تعالى، ويقوِّيهِ: ﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ بعدَهُ، والضميرُ الراجعُ منَ الجملة الجزائيةِ إلى ﴿مَنْ﴾ يقومُ مقامه ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ لعمومهِ فيشملُه؛ أي: كلُّ مَن أوفى بما عاهد عليهِ واتَّقى الخيانةَ (٢) والغدرَ فإنَّ الله يحبُّهُ، ويستلزِمُ أن يبغضَ الخائنَ الغادِرَ، فللذمِّ والعقابِ عليهم سبيلٌ في الأميينَ وفي غيرِهم.
ووُضعَ ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ موضعَ الضميرِ للدلالةِ على أن التقوى توجِبُ غلبةَ محبةِ اللهِ تعالى لصاحبِها، وأنَّ الموفي بالعهد هو المتَّقي، فالغادِرُ هو الفاجر بدلالةِ الفحوَى.