للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٧٤) - ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ تأكيدٌ وتأييدٌ لقولهِ: ﴿إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.

﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ فيهِ دفعُ وهمِ القصورِ في أفضالهِ، المتبادِرِ إلى الفهمِ من اختصاصِ مَن يشاءُ برحمَتهِ.

* * *

(٧٥) - ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ كعبدِ الله بنِ سلَامٍ؛ استودَعهُ قرشِيٌّ ألفًا ومئتي أوقيةٍ ذهبًا فأدَّاهُ إليهِ (١).

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ كفنحاص بن عازوراء، استودَعهُ قرشيٌّ آخرُ دينارًا فجحدَهُ (٢).

﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾: في محلِّ النصبِ على الظرفِ، أي: إلا وقتَ دوامِكَ عليه قائمًا على رأسهِ بالمطالبةِ والتقاضي والتعنيفِ، أو بالبيِّنةِ عليه عندَ المرافعةِ إلى الحاكمِ.

﴿ذَلِكَ﴾: إشارةٌ إلى عدمِ الأداء الذي دلَّ عليهِ: ﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾ أي: تركُهم (٣) أداءَ الحقوقِ.


(١) انظر: "الكشاف" (١/ ٣٧٤)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٢٣).
(٢) انظر المصدرين السابقين.
(٣) في (ك) و (م): "بتركهم".