للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أي: أظهِروا الإيمان بما نزِّلَ عليهم من الصلاةِ إلى الكعبةِ، وصلُّوا إليها أوَّلَ النهارِ ﴿وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾: وصلُّوا إلى الصخرةِ.

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: ظانِّينَ بأنكُم رجعتُم لخلَلٍ ظهرَ لكم.

وقيلَ: اثنا عشرَ رجلًا (١) من أحبارِ خيبرَ تقاولوا بأن يدخُلوا في الإسلامِ أوَّلَ النهارِ، ويقولوا آخرَهُ: نظَرنا في كتابنا وشاورنا علماءَنا فلَم نجِد محمدًا (٢) بالنعتِ الذي ورد في كتابنا، لعلَّ أصحابَه يشكُّونَ فيه فيرجِعونَ.

* * *

(٧٣) - ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَلَا تُؤْمِنُوا﴾: ولا تقِرُّوا عن تصديقِ قلبٍ.

﴿إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾: إلا لأهل دينِكم؛ أي (٣): لا تظهِروا إيمانكم وجهَ النهارِ إلا لمن كانَ على دينكِم، فإنَّ رجوعَهم أرجَى وأهمُّ.

﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ يهدِي مَن يشاءُ إلى (٤) الإيمانِ، أو يثبِّته عليه.

و ﴿الْهُدَى﴾ (٥) اسمُ ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُدَى اللَّهِ﴾ بدلٌ منهُ ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ خبرُهُ، واللامُ في ﴿الْهُدَى﴾ للماهيةِ.


(١) "رجلًا" من (ف).
(٢) في (ف): "يجز لمحمد".
(٣) في (د): "أو".
(٤) في (د) و (ك) و (م): "من".
(٥) في النسخ عدا (م): "الهدى" والمثبت من (م).