للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٦٩) - ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.

﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾: نزلَتْ في اليهودِ لما دَعوا حذيفةَ وعمارًا ومعاذًا إلى اليهوديةِ (١)، و ﴿لَوْ﴾ بمعنى: أنْ.

﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ أي: وما يقدِرون على إضلال المسلمينَ وإنما يضلُّون أمثالهم من أشياعِهم، أو: ما يعودُ وبالُ إضلالهم إلا عليهِم، فإنَّ الوبال يُضافُ عليه بضلالهم وإضلالهم.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ذلكَ.

* * *

(٧٠) - ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾.

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ بما في التوراةِ والإنجيلِ من الآياتِ الناطقةِ بنبوةِ محمدٍ .

﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أنها آياتُ اللهِ تعالى، أو: بالقرآنِ وأنتم تشهدون نعتَهُ في الكتابين، أو تعلَمون بالمعجزاتِ أنه حقٌّ.

* * *

(٧١) - ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ بالتحريفِ وإبرازِ (٢) الباطل في صورةِ الحقِّ.


(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٠٩)، و"الكشاف" (١/ ٣٧١).
(٢) في (ك): "وإيراد".