للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿مُسْلِمًا﴾: ثابتًا على ملةِ الإسلامِ، وما سبق إلى بعض الأوهامِ من الاشتراك في الإلزام (١) فقدِ اندفعَ بما قدَّمناه من الكلامِ.

﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: تعريضٌ بأنهم مشركونَ؛ لإشراكهم به تعالى عزيزًا والمسيحَ، وردٌّ لادعاءِ المشركين أنهم على ملةِ إبراهيمَ .

* * *

(٦٨) - ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ﴾: إن (٢) أقربَ الناس منه وأخصَّهم به؛ من الوَلْيِ وهو القُربِ.

﴿لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ في زمانهِ وبعدَه.

﴿وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ خصوصًا.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِن أمته؛ لموافقَتهم له في أكثرِ ما شرع له أصالةً.

وقرئَ: [هذا] النبيَّ) بالنصبِ عطفًا على الهاءِ في ﴿اتَّبَعُوهُ﴾، وبالجر عطف على إبراهيم (٣). و (الذينَ آمنوا) على قراءةِ النصبِ عطفٌ على (الذين اتبعوه)، وعلى قراءة الجرِّ يحتمِلُ العطف على (النبيِّ)، وعلى (الذين اتبعوه)، وهذا أوجَهُ.

﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾: ينصرُهم ويجازيهِم الحسنى (٤) لإيمانهم.


(١) في (ك) و (م): "من الإشراك في الإلزام". ووقع في (ف): "الإكرام" مكان "الإلزام".
(٢) في (م): "أي".
(٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢١)، و"الكشاف" (١/ ٢٧١). وما بين معكوفتين منهما.
(٤) في (م): "الحسن".