وقيلَ: ﴿الْحَقُّ﴾ مبتدأٌ، و ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ خبرُهُ؛ أي: الحقُّ المذكورُ من الله تعالى.
وتعريفُ الحقِّ للعهدِ الذهني؛ أي: إيجادُ عيسى ﵇ من غيرِ أبٍ هوَ الحقُّ الذي تعرفُهُ.
﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾: الخطابُ للنبيِّ ﵇، وفائدةُ النهي عنِ الامتراءِ هو التثبيتُ عَلى اليقينِ والطمأنينةِ، والإيماءُ إلى أن الممتري هو الذي لا يعرفُ الحقَّ؛ أي: قدرةَ اللهِ تعالى على الإيجادِ من غير أبٍ، وإلا فرسولُ اللهِ ﷺ أجلُّ مِن أن يمتريَ حتى يُنهَى عنه.