للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ الفَصْمُ بالفاء: القطع بلا إبانةٍ، والقَصْمُ بالقاف: القطع مع الإبانة، ونفي الأول أبلغُ من نفي الثاني، كما أن إثباتَ الثاني أبلغُ من إثبات الأول، فتأمَّل.

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ بالأقوال.

﴿عَلِيمٌ﴾ بالعزائم والعقائد، وهو أبلغُ وعدٍ ووعيدٍ في عامة الناس، ويندرجُ تحته التهديدُ في حقِّ المنافق.

* * *

(٢٥٧) - ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ناصرُهم ومتولِّى أمورِهم.

﴿يُخْرِجُهُمْ﴾ بالتوفيق والتأييد.

﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: من ظلمات الشُّبَه والشكِّ والضلالة (١).

﴿إِلَى النُّورِ﴾: إلى نور اليقين والمعرفة والهداية.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾: الشياطين.

﴿يُخْرِجُونَهُمْ﴾ بالإغواء والوسوسة.

﴿مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾: من نور البيِّنات إلى ظلمات الشكِّ والشُّبَه.

أو: وليُّ الذين أرادوا الإيمان يخرجهم بالهداية والتوفيق من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، والذين أرادوا الكفر يخلِّيهم مع شياطينهم الذين يُوالونهم يخرجونهم من نور البينات والدلائل الواضحة إلى ظلمات الكفر والشُّبه.

جمع الظلماتِ ووحَّد النورَ لأن الباطل متعدِّدٌ والحقَّ واحدٌ.


(١) في (ف) و (ك) و (م): "والضلال".