للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ وقُرئ بالجر (١) عطفًا على ﴿ظُلَلٍ﴾ أو ﴿الْغَمَامِ﴾.

﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾؛ أي: قُضي أمر إهلاكهم وتدميرهم وفُرغ منه، عبِّر بالماضي عن المستقبل لدُنوِّه أو تيقُّنِ وقوعه. وقرئ: (وقضاءُ الأمر) (٢) عطفًا على ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾.

﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ قُرئ على البناء للمفعول على أنه من الرَّجْع، وعلى البناء للفاعل على أنه من الرُّجوع (٣).

* * *

(٢١١) - ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ بحذف (٤) الهمزة في الكلام المبتدأ، وتَثبت (٥) في العطف؛ مثلَ قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، والسؤالُ للتقريع، والخطابُ لكلِّ أحدٍ، أو للرسول .

﴿كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ على أيدي أنبيائهم وهي معجزاتُهم، أو: من آيةٍ في الكتب شاهدةٍ على صحة دين الإسلام وحقِّيَّتِه.

و ﴿كَمْ﴾ خبريةٌ أو استفهاميةٌ للتقرير، ومحلُّها النصبُ على المفعوليَّة، أو الرفعُ بالابتداء على حذفِ العائد من الخبر، و ﴿آيَةٍ﴾ مميِّزُها، و ﴿مِنْ﴾ للفصل.


(١) هي قراءة أبي جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٢٧).
(٢) تنسب لمعاذ . انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٣).
(٣) قرأ بالبناء للفاعل حمزة والكسائي وابن عامر، وباقي السبعة بالبناء للمفعول. انظر: "التيسير" (ص: ٨٠).
(٤) في (ف) و (ك) و (م): "حذف".
(٥) في (د): "وثبت".