﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾؛ أي: إذا (١) خوِّف هذا المنافقُ باللّه تعالى.
﴿اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾؛ أي: حملتْه العزَّة على ذلك، من قولك: أخَذْتُه بكذا: إذا حملْتَه عليه وألزَمْتَه إياه، وفيه مبالغةٌ شديدةٌ؛ كأنَّ العزةَ التي فيه - أي (٢): حميَّةَ الجاهليَّة والترفُّعَ - حاكمٌ مسلَّطٌ عليه يُلزِمه ارتكابَ الإثم الذي يُنهى عنه لجاجًا وضرارًا، أو على رغم الواعظ وردِّ قولِه.
﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾؛ أي: كافيه جزاءُ جهنمَ وهو استعظامٌ لمَا حلَّ به، وجهنمُ: اسمٌ عَلَمٌ للنار (٣)، وهي مأخوذةٌ من قولهم: ركيَّةٌ جِهِنَّامٌ: إذا كانت بعيدةَ القعر. وامتَنعت من الصرف للتأنيث والعَلَمية.
بَيَّن أن جهنم نصيبُه الكافي وجزاؤه الوافي، ثم دل على حال جهنم بقوله:
﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ جوابُ قسمٍ محذوف، وحُذف المخصوص بالذمِّ للعِلم به. والمهاد: ما يُوطَّأ للجَنْب ويُهيَّأُ للنوم.