﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾؛ أي: فإذا أتممْتُم أمور حجِّكم.
﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾؛ أي: فاذكروا اللّه تعالى ذكرًا كثيرًا، وبالِغوا فيه كما تفعلون في ذكركُم أباءَكم، وكانت العرب إذا قضَوا مناسكهم وقفوا بين المسجد بمنًى والجبلِ وَيذكرون مفاخر آبائهم ومحاسنَ أيامهم، فنزلت؛ أي: أَكْثِروا ذكرَ اللّه تعالى ودعائه (١)، ولا تطلبوا بالذكر أغراض الدنيا كالذاكرين آباءهم (٢).
﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ في موضع الجرِّ عطفٌ على الضمير المضاف إليه الذكرُ في قوله: ﴿كَذِكْرِكُمْ﴾؛ أي: أو قومٍ أشدَّ ذكرًا من ذكركم آباءَكم، أو في (٣) موضعِ النصب عطفٌ على ﴿آبَاءَكُمْ﴾؛ أي: أو أشدَّ ذكرًا من آبائكم، على أنه من الفعل المبنيِّ للمفعول؛ أي: مذكورَّية.
(١) "ودعائه" كذا في النسخ، والصواب: (دعاءه). انظر: "الكشاف" (١/ ٢٤٨). (٢) في (ك): (أيامهم). (٣) كلمة "في" من (د)، وليست في (ح) و (ف) و (ك) و (م).