عليكم، ويؤيِّده ما رُوي عن أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ ﵁: نحن أعلمُ بهذه الآية فإنها نزلت فينا حين رجعنا إلى إصلاح الأموال وتركْنا القتالَ بعدما فشا الإسلامُ وكثرَ أهلُه (١).
والهلاك: انتهاءُ الشيء في الفساد، وله (٢) سُمي الموت هلاكًا.
عن أبي عبيدةَ: التهلُكة والهلاك والهُلْك واحدٌ (٣).
والإلقاء: إطلاق الشيء إلى جهةِ السُّفْل، ونقيضه الإمساكُ، وتعديتُه بـ (إلى) لِمَا فيه من معنى الانتهاءِ، والمراد بالأيدي: الأَنفُسُ، فإن اليد يعبَّر بها عن النَّفْس (٤)، كما في قوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ والباءُ مزيدةٌ.
﴿وَأَحْسِنُوا﴾ أعمالَكم وأخلاقَكم، أو (٥) تفضَّلوا على المحاويج.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ يريد بهم الخير.
(١) رواه أبو داود (٢٥١٢) ن والترمذي (٢٩٧٢) وقال: حسن صحيح غريب. (٢) في (م): "ولهذا". وفي (ح) و (ف) و (ك): "وبه". (٣) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٦٨). (٤) في هامش (د) و (ف) و (م): "لا بطريق التضمين كما توهم. منه". (٥) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): (و).