للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عليكم، ويؤيِّده ما رُوي عن أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ : نحن أعلمُ بهذه الآية فإنها نزلت فينا حين رجعنا إلى إصلاح الأموال وتركْنا القتالَ بعدما فشا الإسلامُ وكثرَ أهلُه (١).

والهلاك: انتهاءُ الشيء في الفساد، وله (٢) سُمي الموت هلاكًا.

عن أبي عبيدةَ: التهلُكة والهلاك والهُلْك واحدٌ (٣).

والإلقاء: إطلاق الشيء إلى جهةِ السُّفْل، ونقيضه الإمساكُ، وتعديتُه بـ (إلى) لِمَا فيه من معنى الانتهاءِ، والمراد بالأيدي: الأَنفُسُ، فإن اليد يعبَّر بها عن النَّفْس (٤)، كما في قوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ والباءُ مزيدةٌ.

﴿وَأَحْسِنُوا﴾ أعمالَكم وأخلاقَكم، أو (٥) تفضَّلوا على المحاويج.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ يريد بهم الخير.

* * *

(١٩٦) - ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.


(١) رواه أبو داود (٢٥١٢) ن والترمذي (٢٩٧٢) وقال: حسن صحيح غريب.
(٢) في (م): "ولهذا". وفي (ح) و (ف) و (ك): "وبه".
(٣) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٦٨).
(٤) في هامش (د) و (ف) و (م): "لا بطريق التضمين كما توهم. منه".
(٥) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): (و).