﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾؛ أي: الجهلةُ من المشركين، وقيل: من أهل الكتاب، ونفى عنهم العلم؛ لأنهم لم يعملوا به، سواءٌ تجاهَلوا أو لا بأن أظهروا علمهم (١).
﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾ كما يكلِّم الملائكةَ وموسى ﵇، ويأمرنا وينهانا بالذات، وهذا استكبارٌ منهم عن اتِّباع بشر مثلِهم.
﴿أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ من الله نعلم بها أنك رسول الله، وهذا استهانةٌ منهم بالمعجزات الباهرة، وإنكارٌ بالآيات (٢) الظاهرة.
﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: اليهودَ، حيث قالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] وأمَّا قول الحَواريين: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: ١١٢] فليس من هذا القبيل على ما تقف عليه في موضعه.
﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ قد مرَّ تفسيرُه، والمماثلةُ بين القولين في كونهما تحكُّمًا وعنادًا.
﴿تَشَابَهَتْ﴾؛ أي: قلوب هؤلاء ومَن قبلهم في العَمَى والعناد (٣)، اعتراضٌ.
(١) في "ك": (جهلهم). (٢) في "ح" و" ف": (الآيات). (٣) في "م": (أو العناد).