للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿تَجِدُوهُ﴾ جاء في الأحاديث الصِّحاح: أنَّ الأعمال نفسَها تتجسَّد يومَ الجزاء وتوجِد نفسَها.

﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ قد مرَّ تفسيرُه.

﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وعدٌ يَتضمَّن الوعيدَ على عدمِ الإخلاصِ في العمل، وقرئ بالياء (١) فتمحَّض وعيدًا.

* * *

(١١١) - ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿وَقَالُوا﴾ عطفٌ على ﴿وَدَّ﴾، والضميرُ لأهل الكتاب من الفريقين.

﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ جمع هائد؛ كعائذٍ وعُوذٍ، وهو جمعٌ لا يَنقاس في فاعِلٍ، وتوحيدُ الاسم المضمَر وجمعُ الخبر باعتبارِ اللفظ والمعنى.

﴿أَوْ نَصَارَى﴾ لفٌّ بين قولي الفريقين؛ كما في قوله: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١٣٥] إيجازًا؛ اعتمادًا على فهم السامع، وأمنًا من الإلباس؛ لشهرتها (٢) بين الناس بالتَّعادي.

﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ إشارةٌ إلى الأمانيِّ المذكورة، وهي أن لا ينزلَ على المؤمنين خيرٌ من ربهم، وأن يردُّوهم كفارًا، وأن لا يدخلَ الجنة غيرُهم، أو إلى ما في الآية على حذف المضاف؛ أي: أمثالُ تلك الأمنيَّةِ أمانيُّهم، والجملةُ اعتراض.


(١) انظر: "تفسير البيضاوي" (١/ ١٠٠).
(٢) كذا في النسخ، ولعل الصواب: (لشهرتهما).