بالجزية، ولا يَخفى ما في نسبة الإتيان إليه تعالى من التعظيم والتهويل، ولذلك عدل عن الأصل وهو: حتى يأتي أمر الله.
ولمَّا كان مَظِنّةَ أن يَسبِقَ إلى الوهم أنَّ ذلك التوقُّفَ لعدم القدرة على الانتقام على الفور تُدُورِكَ (١) دفعُه بقوله:
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدِر على الانتقام منهم أيَّ وقتٍ شاء.
وعن ابن عباس ﵄: أنه منسوخ بآية السيف (٢).
والغايةُ التي يتعلَّق بها الأمر إذا كانت لا تُعلم إلا شرعًا لم يخرج ذلك الواردُ من أن يكون ناسخًا، دل على ذلك انتساخُ (٣) حكم التوراة والإنجيل بظهور نبينا ﵇، مع ما فيها من بيانِ انتهاء حكمِها بظهور النبيِّ الأمي.
(١) في "م": (تدارك). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٢٤) عن ابن عباس بلفظ: ونَسخ ذلك قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. (٣) في "م": (انتساخ ما في).