﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ برسول الله ﵇ والقرآن، أو التوراةِ (١)؛ لأن إيمانهم بها كلَا إيمانٍ.
﴿وَاتَّقَوْا﴾ اجتنَبوا ما هم عليه من اتِّباع السحر واستبدالهِ بكتاب الله تعالى.
﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ لشيءٌ ما من الثواب.
﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ فيه تعظيمٌ للثواب، وتنبيهٌ على بقائه، بناءً على أن ما عند الله عبارةٌ عما في عالَم الغيب، أعني: عالمَ الآخرة، ودفعٌ لِمَا عسى أن يُتوهَّمَ أن التنكير التقليليَّ في (مثوبة) للتحقير.
﴿خَيْرٌ﴾ جواب (لو)، وأصله: لأُثيبوا مثوبةً من عند الله خيرًا (٢) مما شَرَوا به أنفسهم، فحُذف الفعل وركِّب الباقي جملةً اسمية ليدل على ثبات المثوبة والجزمِ بخيريَّتها، وحُذف المفضَّل عليه إجلالًا للمفضَّل من أن ينسب إليه.
ويجوز أن يكون: ولو أنهم آمنوا تمنِّيًا على سبيل المجاز؛ كأنه قيل: وليتهم آمنوا واتَّقوا، وتركُ الجواب في (لو) هذه كاللازم؛ لكونه في معنى (ليت)، وتقديره: لو آمنوا واتقوا لكان حسنًا، وإيراد الجملة الابتدائية بعده كالتعليل للتمني.
﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾؛ أنَّ (٣) ثوابَ الله تعالى خيرٌ لهم مما هم فيه، جهَّلهم لتركهم العملَ بعلمهم.
(١) في "ك" و"م": (والتوراة). (٢) في النسخ: (خير)، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (١/ ٩٨). (٣) في النسخ: (أي)، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (١/ ٩٨).