﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ (ما) موصولةٌ، والعائد محذوفٌ، وأصله: ما تؤمرون به؛ لأن الأمر يتعدى إلى المأمور بنفسه وإلى الفعل المطلوب بالباء، يقال: أمرته بكذا، ثم حُذف الجارُّ وأُوصل بنفسه، ثم حُذف المفعول به.
لا مصدريةٌ، أي: أمرَكم، بمعنى: مأمورَكم؛ لأن المصدر بمعنى المفعولِ شائعٌ، وأمَّا المصدر بمعنى المفعول به فقليلٌ جدًا (١).
تجديدٌ للأمر، وتأكيدٌ وتنبيهٌ على ترك التعنُّت والمسارَعة إلى الامتثال، ولم يُجْدِ حيث أعادوا السؤال.
وفي ارتفاعِ اللونِ بـ ﴿فَاقِعٌ﴾ مزيدُ تأكيدٍ لذلك، كأنه صفراءُ شديدُ الصُّفرةِ صُفرتُها، وعلى هذا لا تقِفْ على ﴿صَفْرَاءُ﴾ لئلا تفصلَ بين الصفة والموصوف.
= ذكر اختصارًا، فإن مبناه الغفول عن أن العدول في الحقيقة عن (تينك) لا عن الفارض والبكر. منه). (١) انظر: "روح المعاني" (٢/ ٢٣٦)، وقد قال في تعليل استبعاد المصدرية: لأن ذلك في الحاصل بالسبك قليل وإنما كثر في صيغة المصدر. ولعله أوجه من تعليل المؤلف.