للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿نَكَالًا﴾ النَّكال: العقوبة الغليظةُ المنكِّلة للغير؛ أي: المانعة من الذنب، فإنَّ أصله المنع، ومنه النكلُ للقيد واللِّجام؟

﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ مَن يأتي بعدها ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ مَن تقدَّمَها وُجودًا، والتقدُّمُ بحَسَب الوجود لا ينافي حضورَ المتقدِّم عند المتأخِّر.

أو: ما بحضرتها وما بعدها فظرفا المكان مستعاران للزمان وأنَّ (ما) أُقيمت موقعَ (مَن) لا تحقيرًا لشأنهم لأنَّه لا يناسب المقام، بل لاعتبارِ وصفِ المعتبَرِين.

﴿وَمَوْعِظَةً﴾ مَفْعِلةً من الاتِّعاظ والانْزِجار، والوعظُ: التَّخويفُ، والعِظَةُ: الاسم.

﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ لكلِّ مَن اعتَبر بها (١) واتَّقى؛ أي: لم يفعل ذلك قصدًا للتشفِّي كفعل الآدميينَ، بل لمصلحة العباد.

* * *

(٦٧) - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ أولُ هذه القصة قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] وإنما فُكَّ عنه أول القصة وأُخرج مخرج (٢) الاستئناف كأنه قصةٌ مستقلةٌ، بالتقريع (٣) على القتل والتدافُع، والتنبيهِ على القدرة


(١) في (م): "اعتبرها".
(٢) في "د": (وإنما فكت عنه وأخرج إلى القصة مخرج).
(٣) في "ح" و"ف" و"م": (بالتفريع).