﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ مَن يأتي بعدها ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ مَن تقدَّمَها وُجودًا، والتقدُّمُ بحَسَب الوجود لا ينافي حضورَ المتقدِّم عند المتأخِّر.
أو: ما بحضرتها وما بعدها فظرفا المكان مستعاران للزمان وأنَّ (ما) أُقيمت موقعَ (مَن) لا تحقيرًا لشأنهم لأنَّه لا يناسب المقام، بل لاعتبارِ وصفِ المعتبَرِين.
﴿وَمَوْعِظَةً﴾ مَفْعِلةً من الاتِّعاظ والانْزِجار، والوعظُ: التَّخويفُ، والعِظَةُ: الاسم.
﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ لكلِّ مَن اعتَبر بها (١) واتَّقى؛ أي: لم يفعل ذلك قصدًا للتشفِّي كفعل الآدميينَ، بل لمصلحة العباد.
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ أولُ هذه القصة قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] وإنما فُكَّ عنه أول القصة وأُخرج مخرج (٢) الاستئناف كأنه قصةٌ مستقلةٌ، بالتقريع (٣) على القتل والتدافُع، والتنبيهِ على القدرة
(١) في (م): "اعتبرها". (٢) في "د": (وإنما فكت عنه وأخرج إلى القصة مخرج). (٣) في "ح" و"ف" و"م": (بالتفريع).