(٦٢) - ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ رجوعٌ إلى بيانِ معاداةِ الشيطانِ مع ظهور عداوتِه ووضوحِ إضلالِه لمَن له أدنى عقلٍ وتمييزٍ، فقوله: ﴿أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ استفهامُ تقريعٍ على تركِهم الانتفاعَ بالعقل.
والجِبِلُّ: الخُلُق، وأصلُ الجِبِلِّ: الطبعُ، ومنه: الجَبَل؛ لأَّنه مطبوعٌ على الثبات.
* * *
(٦٣) - ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾.
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بها في دارِ التكليف.
(٦٤) - ﴿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾.
﴿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ﴾: الزَمُوا العذابَ بها، وأصلُ الصَّلْي: اللزومُ، ومنه المُصَلِّي الذي في إِثْرِ السابقِ للُزومهِ أثره.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: بسبب كفرِكم.
(٦٥) - ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾؛ أي: نفعلُ بأفواههم ما لا يُمكنهم معه أن يتكلَّموا بألسنتهم.
﴿وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ﴾ بإنطاقِ اللهِ تعالى إيَّاها على ما نطقَ به قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute