أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] فلا مساغَ للتأويل بظهورِ آثارِ المعاصي عليهم ودلالتها على أفعالها.
﴿وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ أسندَ الختمَ إلى نفسِه دونَ الكلامِ والشهادةِ، دفعاً لوهم الإجبارِ، وإظهاراً لتوسُّط الاختيارِ بعد الإقدارِ على النطق والتكلُّم، ولمَّا كان كلامُ الأيدي إقراراً على الغيرِ المُنكِر، نُزِّل تصديقُ الأرجلِ إيَّاها منزلةَ الشهادةِ، فعبِّر عن تكلُّمها بالشهادة.
﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ إذ الكسبُ باليدِ أخصُّ، فيكون الإخبارُ منها إقراراً، ومن الرجل (١) شهادةً؛ لأنَّها تحاضر وقلما تباشر، ولهذا خصَّ التكلُّم بمعنى الإقرار بالأيدي، والشهادة بالأرجل.