وقرئ:(مِن بَعْثِنا)(٣)، و (مِن هَبِّنا)(٤)؛ على (من) الجارَّة والمصدرِ.
وعن مجاهد: للكفَّار هجعةٌ يجدون فيها طعمَ النوم، ولو استمرَّ عذابُ الكفارِ في قبورهم بالنار، لَمَا صحَّ منهم القولُ المذكورُ.
﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ ﴿هَذَا﴾ مبتدأ، و ﴿مَا وَعَدَ﴾ خبرُه، و ﴿مَا﴾ مصدرية، أو موصولة محذوفةُ الراجع، دلَّ على هذا قولُه تعالى: ﴿يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات: ٢٠].
﴿وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾؛ أي: صَدَقَ فيه، ويجوز أن يكون اعتراضاً، أفاقوا عمَّا بهم وتنبَّهوا يتذكَّرون ما سمعوا مِن الرسل، فيجيبون به أنفسَهم أو بعضَهم بعضاً.
وقيل: هذا ليس مِن كلامِهم، بل جوابُ الملائكةِ أو المؤمنينَ لهم، لكن عُدل عن سَننه ومطابقته للسؤال لأغراضٍ:
منها: تنبيهُهم على أنَّ الذي يهمُّهم هو السؤالُ عن البعث لا عن الباعث.
(١) نسبت لابنِ مسعود. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢١٤). (٢) نسبت لأبيٍّ. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢١٤). (٣) نسبت لعلي بن أبي طالب. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢١٤). (٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ٢٠).