وقوله: ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾؛ أي: تأتيهم بغتةً وهم في أمنهم وغفلتهم، يَتخاصمون في متاجرِهم ومعاملاتِهم، لا يُخطرون أمرَها ببالهم، ممَّا يَعظم به الأمرُ؛ فإنَّ العاملَ المُقبلَ على مُهِمٍّ إذا صاح به صائحٌ يكون ارتجافُه أعظمَ، بخلاف المُنتظِر لها.
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أنْ يوصوا في شيءٍ مِن أمورهم ﴿تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: ولا أنْ يرجعوا إلى أهلِهم ومنازلِهم، بل يموتون حيث تَبغتُهم الصيحةُ.