ويجوز أن لا يكون مِن تتمَّة كلامهم، ويكون جواباً مِن الله تعالى لهم، أو حكايةً لجواب المؤمنين لهم، بأنَّ ذلك مِن فرط ضلالتهم وجهالتهم؛ لأنَّ اللهَ تعالى يُطعِم مَن يشاءُ بأسبابٍ بها، حيث منها حثُّ الأغنياءِ على إطعامِ الفقراءِ وتوفيقُهم له.
ذكرَ في الصيحة أمورٌ تدلُّ على هولها وعِظَمها؛ أحدها: التنكير، وثانيها: ﴿وَاحِدَةً﴾؛ أي: لا يحتاج معها إلى الثانية، وثالثها: ﴿تَأْخُذُهُمْ﴾؛ أي: تعمُّهم بالأَخْذ، وتصلُ إلى مَن في أقطارِ الأرضِ، ومثلها لا يكون إلَّا عظيماً.
(١) البيت في "تفسير الرازي" (٢٣/ ٢٧٦)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٤٤٩).