﴿فِي فَلَكٍ﴾؛ أي: في فلكٍ غيرِ فلكِ الآخَرِ، الجمهورُ على أنَّ الفلكَ موجٌ مكفوف تحت السماء تَجري فيه الشمسُ والقمرُ والنجومُ، وعلى هذا المراد مِن الفَلَكِ الجنسُ.
﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسيرون فيه (٣) بانبساطٍ، فإنَّ كلَّ ما انبسطَ في شيءٍ فقد سَبَحَ فيه، ومنه السباحة في الماء، وإنَّما جُمع جمعَ العقلاءِ للوصف بفعلهم.
﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا﴾ لم يقل: وآية لهم الفلكُ، كما قال: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾؛ لأنَّ العَجَبَ حملُهم على الفُلكِ، لا نفس الفلكِ فإنَّه بيتٌ مبنيٌّ مِن الخشب.
﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: أولادَهم ومَن يَهمُّهم حملُه، وقيل: اسمُ الذرَّية يقع على النساءِ؛ لأنَّهنَّ مَزارعُها، وفي الحديث: أَّنه ﵇ نَهى عن قَتْل الذَّراري (٤)،
(١) في (ف) و (ك): "إحاله"، وفي (ي): "حيدته"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما "تفسير القرطبي" (١٧/ ٤٥٠). (٢) نسبت لعمارة بن عقيل. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢٥). (٣) "فيه": ليست في (م). (٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ١٨)، و"الفائق" (٢/ ٧)، ورواه بنحوه النَّسَائِيّ في "الكبرى" (٨٥٧١) و (٨٥٧٢)، وابن ماجه (٢٨٤٢)، من حديث رباح بن الربيع ﵁. ورواه النَّسَائِيّ في =