﴿أَمْ﴾ منقطعةٌ على معنى الإضراب عن العقليِّ وإنكار النَّقليِّ، ثمَّ أضرب عنها (١) صريحاً بقوله: ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ إذا ثبَتَ أن (٢) ذلكَ لأتباعهم ما هو إلَّا غرورٌ صِرْفٌ، وهو قولهم: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨].
قوله: ﴿بَعْضُهُمْ﴾ بدل من ﴿الظَّالِمُونَ﴾ (٣)، وهم الرُّؤساء، والمرادُ مِن البعض الآخر: الأتباعُ.
ويجوز أن يكون (٤) وعد الشَّيطان للكافر (٥) كما قال: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [النساء: ١٢٠]، منَّاهم أن تشفعَ لهم أصنامهم وتقرِّبهم إلى الله زُلفَى.