المَنِّ والسَّلْوى، وهو بأن (١) يَجعل اللّهُ تعالى بينهم وبين الشام مفاوزَ ليرَكبوا الرواحلَ ويتزوَّدوا الأزوادَ (٢)، ويتطاولوا بها على الفقراء، فجعل اللّهُ لهم الإجابةَ بتخريب القرى المتوسِّطة.
وقرئ: ﴿ربُّنَا باعَدَ﴾ (٣) على لفظِ الخبر، ومعناه على خلاف ذلك (٤)، وهو استبعادُ مسائرهم على قصدِها ودنوِّها لفَرْط تنعُّمهم وترفُّههم، وعدمُ الاعتداد بما أُنعم عليهم فيه، كأنَّهم (٥) تشاحُّوا على ربِّهم وشَكَوا إليه.
(١) في (ك): "أن". (٢) في (م): "ويزدادوا الأزاود". (٣) قراءة يعقوب. انظر: "النشر" (٢/ ٣٥٠). (٤) سقط من (ك). (٥) في (ك): "قيل كانوا". (٦) نسبت لابن عباس وابن الحنفية وابن يعمر وآخرين. انظر: "المحتسب" (٢/ ١٨٩)، و"المحرر لوجيز" (٤/ ٤١٦). (٧) نسبت لسعيد بن أبي الحسن أخي الحسن البصري. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٤١٦). (٨) في هامش (ف) و (ي): "عبارة القاضي: ففرفناهم، ولا يخلو ما فيها من سوء الأدب الناشئ عدم الوقوف عن فصاحة الواو الواقعة في كلام اللَّه تعالى. منه.".