للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ويتحسَّرون عليه، والأَثْلُ والسِّدرُ معطوفان على ﴿أُكُلٍ﴾ لا على ﴿خَمْطٍ﴾، فإنَّ ﴿الأثل﴾ لا أُكُلَ له.

وقرئ: (وأثلًا .... وشيئًا) بالنصب (١)، عطفًا على ﴿جَنَّتَيْنِ﴾.

* * *

(١٧) - ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾.

﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾: بسبب كفرانهم النعمةَ، أو: بسبب كفرِهم بالرُّسل، وتقديم المفعول على ﴿جَزَيْنَاهُمْ﴾ (٢)؛ للاهتمام والتعظيم، ولذلك أُشير إليه بـ ﴿ذَلِكَ﴾.

﴿وَهَلْ نُجَازِي﴾ (٣) لمَّا استُعمل الجزاءُ في معنى العقاب قيل: هل نُجازي، بمعنى: نعاقب؛ أي: هل نُجازي بمثلِ هذا الجزاءِ، وهو العقابُ العاجلُ ﴿إِلَّا الْكَفُورَ﴾: إلَّا البليغَ في الكفران أو الكفرِ.

* * *

(١٨) - ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾.

﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ بالتوسعةِ على أهلها، وهي قرى


(١) نسبت للفضل بن إبراهيم. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢١).
(٢) في (م): "مع جزينا".
(٣) في (م): "يجازى"، وهي والمثبت قراءتان سبعيتان، فقد قرأ حفص وحمزة والكسائيّ: ﴿وَهَلْ نُجَازِي﴾ بالنُّون وكسر الزَّاي ﴿إِلَّا الْكَفُورَ﴾ بالنَّصب، والباقون بالياء وفتح الزَّاي والرَّفع. انظر: "التيسير" (ص: ١٨١).