والظَّاهر أنَّ الخطاب عامٌّ لغيرِ المحارمِ، وخصوصُ السَّبب لا يصلح مخصِّصًا على ما تقرَّر في الأصول، نعم يكون وجهًا لتقييد (٦) الإذن بقوله: ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾، فيندفع وهمُ اعتبار مفهومِه (٧).
﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ هذه الفاءُ للجزاء، ولا دِلالة فيها للتَّعقيب بلا مُهلَةٍ، وأمَّا الفاء في قوله:
﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ فللتَّعقيب بلا مهلةٍ، للدِّلالة على أنَّه ينبغي أن يكون
(١) نسبت لابن أبي عبلة. انظر: "الكشاف" (٣/ ٥٥٤)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٣٩٦). (٢) ومذهب البصريين في ذلك وجوب إبراز الضمير بأن يقال هنا: غير ناظر أنتم، أو: غير ناظرين أنتم، ولا بأس بحذفه عند الكوفيين إذا لم يقع لبس كما هنا، والتخريج المذكور عليه. انظر: "روح المعاني" (٢١/ ٤٢١). (٣) قراءة الكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ٤٩). (٤) في (م): "يتجنبون"، وفي (ف): "يحبُّون". (٥) في (ف): "ويعقدون"، و في (م) و (ي) و (ع): "ويقصرون". (٦) في (ك): "لتقيد". (٧) نقله عنه الآلوسي في "روح المعاني" (٢١/ ٤٢٣)، ثم تعقبه بقوله: وفيه بحث فتأمل.