و ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ بقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾؛ أي: موكولًا إليه الأمرُ في الأحوال كلِّها؛ لأنَّ مَن أنارَه برهانًا على جميع خلقِه حقيق بأنْ يُكتَفى به عن غيرِه، ولا يُستعانَ إلَّا بِهِ.
وتخصيصُ ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ مع أنَّ الحكم المذكور يستوي فيه المؤمنات والكتابيَّات، تعليمٌ لِمَا هو الأَولى وتحريضٌ عليه، فإنَّ الأَولى بالمؤمن أن يتخيَّرَ لنطفتِه ولا يختارَ للنَّسلِ إلَّا الطَّيبةَ الطَّاهرة، وجاء في المائدة بيانُ الجوازِ.
ومعنى التَّراخي في: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ دفع لِمَا عسى أنْ يُتوهَّم أنَّ تراخيَ الطَّلاق مدَّةً يمكن فيها الإصابةُ مؤثِّر (٤) في العدَّة كما في النَّسب.
(١) في (ك): "أكفيكهم"، و في (ف) و (م): "أكفيكم". (٢) في (م) و (ي) و (ع): "وح أذاهم وتوكل على الله". (٣) في (م): "لكل". (٤) في (ع) و (ي): "مؤثرا"، و في (ف) و (ك): "مؤثرة".