﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾؛ أي: عطاءً واسعًا، أو ثوابًا جزيلًا، أو فضيلةً (٤) على سائرِ الأمم.
وصفَه بخمسِ صفاتٍ، ثمَّ قابل كلًّا منها بخطابٍ يناسبُه:
وصفَه بكونِه ﴿شَاهِدًا﴾ وأضمر ما يقابله بدلالة عطف ﴿بَشِّرِ﴾ عليه، فإنَّه مقابل لـ ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ فيجب أن يكون معطوفًا على ما يناسب الوصف الذي عُطِفَ عليه ﴿وَمُبَشِّرًا﴾، وهو: فراقبْ أمَّتك.
وقابلَ ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالنَّهي عن موافقة (٥) الكفار والمبالاةِ بهم الوارد في قوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ (٦) فإنَّ ذلك أشدُّ الإنذار، كأنَّه
(١) في (ف): "وبولغ في وصفها لأن ". (٢) في (م): "السراج". (٣) من قوله: "وبولغ .. " إلى هنا سقط من (ي) و (ع). (٤) في (ف) و (م): "وفضيلة". (٥) في (ع) و (ي): "مواقعة". (٦) "ودع أذاهم" ليست في (م) و (ي) و (ع).