والمرأةِ كثيرٌ في الخَلْق والخُلُق، حتى إن عامَّة ما يُحمد من أخلاق الرجال يُذمُّ من المرأة، وليس الأمر تكليفيًّا حتى يَلزمَ الإذنُ في المعاداة بناءً على أن الحال قيدٌ والأمرُ بالمقيَّد يتناول القيدَ.
والمستقَرُّ: إما موضعُ استقرارٍ أو استقرارٌ (١)، والقرارُ: هو السكونُ عن برودةٍ، ولمَّا كان من شأنِ البرودة السكونُ ومن شأن الحرارةِ الحركةُ قيل في الساكن: بَرَد، وفي المتحرِّك: اشتَعَلَ والْتَهَبَ، حتى يشبَّهُ السريع بنارٍ متَّقدةٍ والساكنُ بماءٍ (٢) جامد.
﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ المتاع: انتفاعٌ ممتدُّ الوقت، ومنه قيل: متَّعه الله بكذا، والمراد بالحِين: وقتُ الحَين (٣)، إذ لا انتفاعَ تمتُّعٍ بعده.
وجَعْلُ ابتداءِ يومِ القيامة من الموت تكلُّفٌ مستغنًى عنه، وكذا جَعْلُ السُّكنى في القبر تمتُّعًا في الأرض.
﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ التَّلَقِّي كالتَّلَقُّنِ، إلا أن التَّلقِّيَ يقتضِي استقبالَ الكلام وتصوُّرَه، والتَّلَقُّنَ يقتضِي الحذقَ في تناوله، والتلقُّفُ يُقارِبُه لكنْ يقتضِي الاحتيالَ في التناول.
وصيغةُ التفعُّل للتكلُّف؛ أي: تكلَّف في لقائها بالجهد في التفصُّل والتوجُّه.
(١) أي: إما اسم مكان، أو مصدر ميمي. انظر: "روح المعاني" (٢/ ١٢٦). (٢) في النسخ عدا "د": (بما هو)، والمثبت من "د". (٣) الحَين: الهلاك. انظر: "القاموس" (مادة: حين).