للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٩٤) - ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾.

﴿فَكُبْكِبُوا﴾: نُكِّسُوا، أو طُرِحَ بعضُهم على بعضٍ ﴿فِيهَا﴾: في جهنَّم ﴿هُمْ﴾؛ أي: الآلهة ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ وعبدتُهم الذين برِّزَتْ لهم الجحيم.

والكَبْكَبَةُ: تكرير الكَبِّ، جعل التَّكريرَ في اللَّفظ دليلاً على التَّكرير في المعنى، كأنَّه إذا أُلْقِيَ في جهنَّمَ ينكبُّ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ حتى يستقرَّ في قَعرها.

* * *

(٩٥) - ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾.

﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ﴾: شياطينُه، أو مُتَّبعوه مِن عُصاةِ الإنسِ والجنِّ.

﴿أَجْمَعُونَ﴾: تأكيدٌ للجنود، إنْ جُعِلَ مبتدأً خبرُه ما بعدَه، وإنْ لم يُجْعلْ مبتدأً بل معطوفاً على ﴿هُمْ﴾ يكون ﴿أَجْمَعُونَ﴾ تأكيداً للضَّمير الذي هو ﴿هُمْ﴾ ولِمَا عطف عليه وهو ﴿الْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ﴾، وهذان الاحتمالان قائمان في الضَّمير المنفصل، وما يعودُ عليه في قوله:

(٩٦) - ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾.

﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ يجوزُ أنْ يُنْطِقَ الله تعالى الأصنامَ حتَّى يصحَّ التَّقاوُلَ والتَّخاصُمَ، ويؤيِّدُه الخطاب في: ﴿نُسَوِّيكُمْ﴾.

* * *

(٩٧ - ٩٨) - ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: بَيِّنٍ ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ﴾: نَعْدِلُكم أيُّها الأصنام ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في استحقاق العبادة.