للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٩٠) - ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ أي: قُرِّبَتْ، عطفُ جملةٍ على جملةٍ؛ أي: تُزلَف مِن موقفِ السُّعداء، فينظرون إليها، ويتبجَّحون بحشرهم إليها.

* * *

(٩١) - ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾.

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾؛ أي: أُظْهِرَتْ، فيرونَها مكشوفةَّ، ويتحسَّرون على أنَّهم مسوقون إليها.

وفي اختلافِ الفِعلَيْن دلالة على أنَّ أرضَ المحشر قريبةٌ مِن الجحيم.

﴿لِلْغَاوِينَ﴾ الغاوي: العاملُ بما يوجب الخيبةَ مِنَ الثَّوابِ، وأصلُ الغِوايةِ: الخيبةُ، قالَ الشَّاعرُ:

فمَنْ يلقَ خيراً يَحمَدِ النَّاسُ أمرَهُ … ومَنْ يغوِ لا يعدمْ على الغيِّ لائماً (١)

* * *

(٩٢ - ٩٣) - ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾.

﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ على وجهِ التَّوبيخ والتَّقريع: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾: هل ينفعونَكُم بنصرتهم لكم.

﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾: أو هل ينفعون أنفسَهم بانتصارهم، وهذا لأنَّهم وآلهتَهم وَقودُ النَّارِ.

* * *


(١) للمرقش الأصغر. انظر: "المفضليات" (ص: ٢٤٧).