﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ﴾؛ أي: ثناءً حسنًا وذِكْراً جميلاً. وفي العبارة باللِّسان عن القول ما لا يخفى مِن البلاغة، وإنَّما أضافه إلى الصِّدق إضافةَ الموصوفِ إلى الصِّفة الدَّالة للاختصاص به والعَراقة فيه؛ احترازاً عن الإطراء في شأنه.
﴿فِي الْآخِرِينَ﴾: في الأمم التي تجيء مِن بعدي، فأُعْطِيَ ذلك، فكلُّ أهلِ دينٍ يتولَّونه (٢) ويثنون عليه بلا إطراء (٣).
﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ﴾ متعلِّقٌ بمحذوفٍ؛ أي: وارثاً من ﴿وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ سألَه أن يفعل معه من الألطاف ما يختار عنده (٤) الطَّاعات؛ لأن الجنة لا يُتنعَّم فيها إلَّا بالاستحقاق،
(١) في (ف) و (ك): "الذين". (٢) في (ف) و (م): "يقولونه". (٣) في (ك): "بالإطراء". (٤) في (ع): "عنه"، وفي (ف) و (م): "عند".