للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فإنَّ سَمِعَ بمعنى أجاب شائعٌ، ومنه: سمعَ اللهُ لمن دعَى، ولو كان (يسمعون) على معناه الحقيقىِّ لقيل: هل يسمعونكم تدعون؟

* * *

(٧٣) - ﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ إن عبدتموها ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ إنْ تركْتُم عبادَتها.

* * *

(٧٤) - ﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.

﴿قَالُوا بَلْ﴾ إضراب؛ أي: لا تسمَعُ ولا تنفعُ ولا تضرُّ، ولا نعبدُها لشيءٍ (١) مِن ذلك، ولكن ﴿وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلَّدناهم.

* * *

(٧٥ - ٧٦) - ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾.

﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ فإنَّ التَّقدُّم لا يدلُّ على الصِّحة ولا ينقلب بها الباطل حقًّا.

* * *

(٧٧) - ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ العدوُّ والصَّديقُ يجيئان في معنى الوحدة والجماعة، يعني: لو عبدتهم لكانوا أعداءً لي (٢) إلى يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢].


(١) في (ك): "بشيء".
(٢) "لي" من (ي) و (ع).