وقال الفرَّاء: هو مِن المقلوب؛ أي: فإنِّي عدوٌّ لهم (١).
وفي قوله: ﴿لي﴾ دون: لكم، زيادةُ نصحٍ؛ ليكونَ أدعى لهم إلى القَبول.
﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ استثناء منقطع، أو متَّصلٌ على أنَّ الضَّمير لكلِّ معبودٍ عبدوه، فيدخل فيه المعبودُ بحقٍّ، ولا حاجة إلى أنْ يُقالَ: وكان من آبائهم مَن عبدَ اللهَ؛ لأنَّهم أيضًا يعبدون الله إلَّا أنَّهم يشركون الأصنام في العبادة، دلَّ على ذلك قوله: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٨].
(١) انظر: "تفسير القرطبي" (١٦/ ٣٧)، و "تفسير النسفي" (٢/ ٥٦٧). (٢) في (ك): "لمناهج"، ومثله في مطبوع "تفسير النسفي" (٢/ ٥٦٧). (٣) في (ف) و (ك) و (م): "لآداب".