﴿وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ بأن تقولوا: السلامُ عليكم، أَأَدخُل، وعنه ﵊:"التسليم أن يقول: السلامُ عليكم، أَأَدخُل"، ثلاث مرات، فإن أُذنَ له دَخَلَ، وإلَّا رجع (٢).
﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: الاستعلامُ والتسليم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من تحيَّة الجاهليةِ والدُّمُور - وهو الدخول بغير إذنٍ - وكان الرجل من أهل الجاهلية إذا دخل بيتَ غيرِه يقول: حُيِّيتُم صباحًا، و: حُيِّيتُم مساءً، ثم يدخل، فربَّما أصاب الرجلَ مع امرأته في لحافٍ واحد.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ متعلِّق بمحذوف؛ أي: أُنزل إليكم - أو: قيل لكم هذا - إرادةَ أن تَذكروا وتَعملوا بما هو أصلحُ لكم.
(١) رواه ابن ماجه (٣٧٠٧)، وفي إسناده: أبو سَوْرة - وهو ابن أخي أبي أيوب - وهو ضعيف. (٢) انظر في الأمر بالرجوع بعد الاستئذان ثلاثًا حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٢٤٥) ومسلم (٢١٥٣). وروى أبو داود في "سننه" (٥١٧٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٠٧٥)، من طريق رِبْعِيِّ بنِ حِراش أنه قال: حدَّثنا رجلٌ مِن بني عامر استأذَن على النبيِّ ﷺ وهو في بيتٍ، فقال: آلِجُ؟ فقال النبيُّ ﷺ لخادِمه: "اخرُجِ إلى هذا، فَعَلِّمْهُ الاستئذانَ، فقل له: قُل السَّلامُ عليكم، آدْخُلُ؟ "، فَسَمِعُه الرجلُ، فقال: السلامُ عليكم، آدخُلُ؟ فأذِنَ النبيُّ ﷺ، فدخَلَ. ورجال إسناده ثقات إلا أنَّ فيه انقطاعا. انظر حديث أبي سعيد عند البخاري (٦٢٤٥) ومسلم (٢١٥٣).