﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا﴾ يَأذنُ لكم، وإنما قال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا﴾ دون: لم يكن؛ لمكان التفقُّد المأمور به في ضمن الأمر بالاستئناس.
﴿فَلَا تَدْخُلُوهَا﴾ يعني: إن كان لكم فيها حاجة.
﴿حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ لا لأن التصرُّف في ملك الغير بغير إذنه محظور؛ لأنَّه لا ينتظِم ما إذا كان الداخل مُعِيرًا (١)، بل لأن المانع عن الدُّمور ليس الاطِّلاعَ على العورات فقط، بل وعلى ما تُخفيه الناس عادةً.
والمراد من الإذن: ما يعمُّ الإذن دلالةً كما إذا عَرَض حرقٌ أو غرقٌ أو نحوُ ذلك، وأمَّا الذي فيه مُنكَرٌ فلا يكون خاليًا، فلا يكون في معرض الاستثناء.
﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾ ولا تُلحُّوا ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾: الرجوع أطهرُ لكم عمَّا لا يخلو عنه الإلحاح من الكراهة.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ يَعلم ما تَأتون وما تَذرون ممَّا خوطبتم به، فيجازيكم عليه.