﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ لأَجْلكم، ولانتفاعكم به في دنياكم ودينكم: أمَّا الأولُ فظاهر، وأمَّا الثاني فبالنَّظرِ فيه وما فيه (٢) من عجائبِ الصنع الدالَّةِ على الصانع القادر الحكيم، يعني: إنَّ الحكمة والمصلحة في خَلْقه انتفاعُكم، وهذا لا يُنافي التوقُّفَ في الانتفاع به على الرخصة من جهةِ الشرع، حتى يكون فيه دلالةٌ على أن الأصل في الأشياء الإباحةُ، ولا الاختصاصَ في البعضِ ببعضِ الطارئ بسببِ
(١) "من": ليس في (م) و (ك). (٢) قوله: (وما فيه) من "م".