﴿إِنَّهُ﴾: إنَّ (٢) الأمر ﴿مُجْرِمًا﴾ بالموت على الكفر والعصيان.
﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريحَ بالموت ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ حياةً ينتفع بها، وهو كالمثل فيما هو من شدَّة الحال التي يتمنَّى فيها الموت.
﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ بأن مات على إيمانه ﴿قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾ في الدُّنيا بعد الإيمان.
﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾: جمع العُلْيا؛ أي: المنازلُ الرَّفيعة.
وأمَّا إيثار الجمع هنا والإفراد في مقابِله فللإشارة إلى ما ذُكِرَ في موضعه مِن أنَّ كلًّا من الكفرة يُعذَّبُ منفردًا عن الآخر زيادةَ في عذابهم بألم الوحشة، وأنَّ المؤمنين يتنعَّمون على سررٍ متقابلين، زيادةً في لذَّاتهم بسرورِ (٣) الأُنْسِ.
* * *
(١) في (ف): "منهم". (٢) في (ف): "أي". (٣) في (م): "بسرر".