﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾: ما أنت قاضيهِ؛ أي: صانعُه أو حاكمه.
﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ نصب على الظَّرف، وقرئ:(تُقْضَى) على البناء للمفعول ورفع (الحياةُ)(١)، كقولهم: صِيْمَ يومُ الجمعة، بالإسناد إلى الظَّرف، كالتَّعليل لِمَا قبلَه، والتَّمهيد لِمَا بعدَه من الاستئناف، أي: تصنع ما تهواه، أو تحكم ما تراه في هذه الحياة الدُّنيا السَّريعة الزَّوال، ونحن نطلب بالإيمان الغفرانَ والثَّواب السَّرمديَّ، فهو علينا هين.
﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾ من الكفر والمعاصي.
﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾: مِن تعلُّمه، روي أن رؤوس السَّحرة كانوا اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والباقون من السِّبط، وكان فرعون أكرههم على تعلُّم السِّحر.
وقيل: من العمل به في معارضة المعجزة، لِمَا روي أنَّهم قالوا لفرعون: أرنا موسى نائمًا، ففعلَ، فوجدوه تحرسه عصاه، فقالوا: ما هذا بسحر؛ لأنَّ السَّاحر إذا نام بطل سحرُه، فأبى إلَّا (٢) أن يعارضوه (٣).
(١) نسبت لأبي حيوة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٨). (٢) "إلا" سقط من (ف) و (م)، وفي (ك): "فأبوا أن". (٣) في هامش (س) و (ف): "كأن هذا القائل غافل عما قدمه من بيان كيفية سحرهم فإنه قد ظهر منه أنه لا يبطل بنوم الساحر. منه".