﴿فَكُلِي﴾ من المجنيِّ ﴿وَاشْرَبِي﴾ من السَّريِّ ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ بالولد الرضيِّ، و ﴿عَيْنًا﴾ تمييز؛ أي: طِيبي نفسًا بعيسى ﵇، وارفضي عنكِ ما أحزنك.
وقرئ:(وقِرِّي) بالكسر (٢)، وهو لغة نجدٍ، واشتقاقُه من القَرِّ، فإنَّ دمعة السرور باردةٌ، ودمعة الحزن حارَّة، ولذلك يقال: قرَّة العين وسُخْنتُها للمحبوب والمكروه.
أو: من القرار، فإن العين إذا رأت ما يَسُرّ النفس، سَكَنَت إليه من النظر إلى غيره.
﴿فَإِمَّا﴾ أصله: إنْ ما، ضمَّت (إنْ) الشرطيَّة إلى (ما) وأدغمت فيها ﴿تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾؛ أي: فإنْ رأيتِ آدميًّا يسألك عن حالك.
﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾: إمساكًا عن الكلام؛ أي: صمتًا، وقد قرئ به (٣)، وكانوا يصومون عن الكلام كما يصومون عن الطعام.