﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾ يحفظكم من ذلك. وفي (٢) عبارة ﴿ثُمَّ﴾ إشارةٌ إلى أنَّه تعالى يحفظهم مرَّة، ولا يعود إليه بعد الكفران والعودِ إلى الشِّرك.
﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ﴾ (٣): في البحر، لم يقل:(إليه)؛ إذ لا يلزم من العود إلى الشَّيء التَّلبّس (٤) به.
﴿تَارَةً أُخْرَى﴾ بخَلْق الدَّاعي إلى ذلك.
﴿فَيُرْسِلَ (٥) عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾: لا تمرُّ بشيءٍ إلا قصَفته؛ أي: وكسرته بشدَّة.
﴿فَيُغْرِقَكُمْ﴾ قرئ بالتَّاء (٦)، على إسناده إلى ضمير الرِّيح.
(١) انظر: "الصحاح" (مادة: خسف). (٢) في (ف): "في". (٣) في (م): "نعيدكم" بالنون، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، قرأا: (أن نخسف) (أو نرسل) (أن نعيدكم) (فنرسل) (وفنغرقكم) بالنُّون في الخمسة، وقرأ باقي السبعة بالياء. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٠). (٤) في (ف): "التلبيس". (٥) في (م): "فنرسل"، وهي قراءة سبعية كما تقدم. (٦) قرأ بها أبو جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٣٠٨).