للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٦٧) - ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾.

﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾: خوفُ (١) الغرق ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ﴾: ذهب عن أوهامكم (٢) مَن تدعونه في حوادثكم.

﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ وحدَه؛ فإنَّه حينئذ لا يخطر ببالكم سواه، ولا تدعون لكشفه إلَّا إيَّاه.

وقيل: ضَلَّ كلُّ مَنْ تعبدونه من إعانتكم إلَّا إيَّاه.

وفيه: أنَّ هذا المعنى لا اختصاص له بوقتِ الخوف.

﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ﴾: خلَّصكم عن هول البحر وأخرجكم ﴿إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ عن الإخلاص في العبادة.

﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ كالتَّعليل للإعراض، ولم يخاطبهم بذلك، بل أسنده إلى الجنس لطفًا بهم.

* * *

(٦٨) - ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾.

﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ الهمزةُ للإنكار، والفاء للعطف على محذوفٍ تقديره: أنجوْتُم فأمِنْتم فحملكم ذلك على الإعراض.

﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ الخسفُ: أنْ تُهارَ الأرضُ بالشَّيء، وتعديتُه بنفسه، و ﴿بِكُمْ﴾ حالٌ؛ أي: مصحوبًا بكم.


(١) في (ك): "فرق".
(٢) "عن أوهامكم" من (م).