﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ قد مَرَّ تفسيرُه. ﴿قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾: لمن خلقتَه من طينٍ، فنصب على نزع الخافض، ويجوز أن يكون حالًا من الرَّاجع إلى الموصول؛ أي: خلقتَه وهو طين، إنكارٌ وتعليل على ما صرَّح به في قوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، أو من الموصول؛ أي: أسجد له وأصله (٢) طين؟! وَيرِدُ عليه أنَّه حينئذ يضيع قوله:(خلقته).
(١) انظر: "الكشاف" (٢/ ٦٧٦)، و"البحر المحيط" (١٤/ ١٢١). (٢) في (ف): "وهو"، والمثبت من باقي النسخ، وعبارة "الكشاف" (٢/ ٦٧٦) جمعت بينهما، حيث قال: (حال من الموصول والعامل فيه (أسجد)، على: أأسجد له وهو طين، أي: أصله طين).