للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأحشاءَ النَّعامة من أذى الجمر، قدرَ أن يخلق في النَّار شجرةً لا تحرقها.

وقرئ بالرَّفع على الابتداء (١)، والخبر محذوف؛ أي: والشَّجرةُ الملعونةُ في القرآنِ كذلك.

﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ بأنواع التَّخويف ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ التَّخويف ﴿إِلَّا طُغْيَانًا﴾: عتوًّا ﴿كَبِيرًا﴾: متجاوزًا عن الحدِّ.

* * *

(٦١) - ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾.

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ قد مَرَّ تفسيرُه. ﴿قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾: لمن خلقتَه من طينٍ، فنصب على نزع الخافض، ويجوز أن يكون حالًا من الرَّاجع إلى الموصول؛ أي: خلقتَه وهو طين، إنكارٌ وتعليل على ما صرَّح به في قوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، أو من الموصول؛ أي: أسجد له وأصله (٢) طين؟! وَيرِدُ عليه أنَّه حينئذ يضيع قوله: (خلقته).

* * *

(٦٢) - ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾.


(١) انظر: "الكشاف" (٢/ ٦٧٦)، و"البحر المحيط" (١٤/ ١٢١).
(٢) في (ف): "وهو"، والمثبت من باقي النسخ، وعبارة "الكشاف" (٢/ ٦٧٦) جمعت بينهما، حيث قال: (حال من الموصول والعامل فيه (أسجد)، على: أأسجد له وهو طين، أي: أصله طين).