للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٤٧) - ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٤٧)﴾.

﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾: بسببه الدَّاعي إلى الاستماع؛ مِن الهزء بك وبالقرآن، ومن اللَّغو.

﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ ظرف لـ ﴿أَعْلَمُ﴾، وكذا: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: يتناجَوْنَ بالطَّعْنِ في القرآن؛ أي: نحن أعلم بغرضهم من الاستماع في حالَتي الإصغاء والإعراض بالتَّناجي.

و ﴿نَجْوَى﴾: مصدر، ويحتمل أن يكون جمع نَجِيٍّ.

﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ بدلٌ من ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ على وضع (الظالمين) موضعَ الضَّمير للدِّلالة على أن تناجيَهم بقولهم هذا.

والمسحورُ: مَنْ سُحِرَ فاختلَّ به عقلُه.

* * *

(٤٨) - ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾.

﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ في أمر الحشر والبعث، بدلالة قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨].

وإنَّما قال هنا: ﴿الْأَمْثَالَ﴾ لأنَّهم ضربوه بعبارات شتَّى وصورٍ متعدِّدة.

وقيل: مثَّلوك بالشَّاعر والسَّاحر والكاهن والمجنون.

ويردُّه أنَّهم ما مثَّلوه بما ذُكِرَ (١)، بل قالوا تارةً: إنه ساحر، وأخرى:


(١) "بما ذكر" من (م).