﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ تعليلٌ للنَّهي على الاستئناف، والضَّمير للوليِّ لتناسق الضَّمائر.
ونصرُه بتسليط الله تعالى إيَّاه على القاتل، وأمرِ (١) الولاة بمعاونته.
ووجه التَّعليل: أنَّ الوليَّ إن (٢) أسرف في القتل وتجاوز عن حدِّ الشَّرع ينقلب عليه الأمر ويدخل تحت القاتلِ ظلمًا.
* * *
(٣٤) - ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾.
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ قد مرَّ الكلام في نظيره (٣).
والنَّفسُ ميَّالة إلى المال والمباشرةِ دون القتل، ولهذا خُصَّ النَّهيُ عن القربان بالأوَّلَين.
﴿إِلَّا بِالَّتِي﴾: إلَّا بالطَّريقة الَّتي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ الطَّرائق.
﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قد مَرَّ في (سورة الأنعام).
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ عامٌّ لِمَا عقده الإنسان بينه وبين ربِّه، وما عقده بينه وبين آدميِّ في غير معصية.
﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾؛ أي: مسئولًا عنه، فحذف الجارُّ وأوصل ﴿مَسْئُولًا﴾ إلى الضَّمير، كما في قوله: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠] أي: به.
(١) في (ف): "وأمره".(٢) في (ك) و (م): "إذا".(٣) "في نظيره" من (م)، والمراد ما جاء في شبيهة هذه الآية من سورة الأنعام.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute